مركز الثقافة والمعارف القرآنية

78

علوم القرآن عند المفسرين

الذين عملوا بمثل أعمالهم » « 1 » . 3 - عن الفضيل بن يسار قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن هذه الرواية « ما في القرآن آية إلا ولها ظهر وبطن ، وما فيه حرف إلا وله حدّ ولكل حدّ مطلع » « 2 » ما يعني بقوله لها ظهر وبطن ؟ قال : ظهره وبطنه تأويله ، منه ما مضى ومنه ما لم يكن بعد ، يجري كما يجري الشمس والقمر ، كلما جاء منه شيء وقع ، قال اللّه تعالى : وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ « 3 » ، [ نحن نعلمه ] « 4 » . 4 - عن جابر قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن شيء في تفسير القرآن فأجابني ، ثم سألته ثانية فأجابني بجواب آخر ، فقلت : جعلت فداك كنت أجبت في هذه المسألة بجواب غير هذا قبل اليوم ، فقال عليه السّلام لي : « يا جابر إن للقرآن بطنا ، وللبطن ظهرا ، يا جابر وليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ، إن الآية لتكون أولها في شيء وآخرها « 5 » في شيء ، وهو كلام متّصل يتصرّف على وجوه » « 6 » » « 7 » . قال الطوسي ( ره ) : « فاما ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « ما نزل من القرآن من آية إلا ولها ظهر وبطن » وقد رواه أيضا أصحابنا عن الأئمة عليهم السّلام ، فإنه يحتمل ذلك وجوها : أحدها - ما روي في أخبارنا عن الصادقين عليهما السّلام وحكي ذلك عن أبي عبيدة : أن المراد بذلك القصص باخبار هلاك الأولين وباطنها عظة للآخرين . والثاني - ما حكي عن ابن مسعود أنه قال : ما من آية إلا وقد عمل بها قوم ولها قوم

--> ( 1 ) البحار ج 19 ص 30 و 93 - 94 و 25 . البرهان ج 1 ص 20 - 21 . الصافي ج 1 ص 14 و 17 . ( 2 ) قال الفيض ( ره ) المطلع بتشديد الطاء وفتح اللام مكان الاطلاع من موضع عال ويجوز أن يكون بوزن مصعد بفتح الميم ومعناه : أي مصعد يصعد إليه من معرفة علمه ومحصل معناه قريب من معنى التأويل والبطن ، كما أن معنى الحد قريب من معنى التنزيل والظهر « انتهى » ( 3 ) سورة آل عمران : الآية 7 . ( 4 ) البحار ج 19 ص 94 . البرهان ج 1 ص 20 . الصافي ج 1 ص 17 - 18 . ( 5 ) وفي نسخة البرهان « وأوسطها وآخرها » . البحار ج 19 ص 94 و 25 . البرهان ج 1 ص 20 . الصافي ج 1 ص 17 - 18 . ( 6 ) البحار ج 19 ص 94 و 25 . البرهان ج 1 ص 20 . الصافي ج 1 ص 17 - 18 . ( 7 ) العياشي ج 1 ص 22 - 23 .